من شعر رأسه ويحل ، وليس عليه اجتناب النساء ، سواء كانت حجته فريضة
أو سنة . انتهى .
الثاني - قد عرفت سابقا أنه على تقدير وجوب البعث فإنه يجب
عليه البقاء على احرامه حتى يبلغ الهدي محله ، والمراد ببلوغه محله
يعني : حضور الوقت الذي واعد أصحابه للذبح أو النحر في المكان
المعين ، كما تقدم في صحيحة معاوية بن عمار وموثقة زرعه ، فإذا حضر
ذلك الوقت أحل من كل شئ إلا من النساء ، حتى يحج من القابل
إن كان الحج واجبا ، أو يطاف عنه إن كان الحج مستحبا .
هكذا ذكره الأصحاب ، بل قال في المنتهى : إنه قول علمائنا . مؤذنا
بدعوى الاجماع عليه . والروايات قاصرة عن هذا التفصيل .
أما أنه لا تحل له النساء بمجرد الذبح أو النحر في عام الحصر
فلا اشكال فيه ، لقوله . ( عليه السلام ) في صحيحة معاوية بن عمار
المتقدمة في صدر المقصد ( 1 ) : ( والمصدود تحل له النساء والمحصور لا تحل
له النساء ) وقوله في صحيحته الثانية ( 2 ) المتضمنة لحصر الحسين ( عليه
السلام ) . ( أرأيت حين برئ من وجعه قبل أن يخرج إلى العمرة حلت
له النساء ؟ قال : لا تحل له النساء حتى يطوف بالبيت وبالصفا والمروة ) .
وأما أنه تحل له بعد الطواف فهو صريح صحيحة معاوية المذكورة
ثانيا . ومثلها قوله ( عليه السلام ) في كتاب الفقه الرضوي ( 3 )
في المحصور كما تقدم نقل عبارته : ولا يحل حتى يبلغ الهدي محله ،
فإذا بلغ الهدي محله أحل وانصرف إلى منزله ، وعليه الحج من قابل
ولا يقرب النساء حتى يحج من قابل .
هامش
( 1 ) ص 4
( 2 ) ص 5 و 6
( 3 ) ص 29