المستقر ، فجوز النيابة فيه دون العود له ، قال : لما في تركه من الضرر
العظيم ، مع كونه من الأفعال القابلة للنيابة . ونقل عن العلامة في
القواعد الجزم به . ثم قال : وقيل يبقى على احرامه إلى أن يطوف
لهن ، لا طلاق النص .
وألحق العلامة في القواعد بالحج المندوب الحج الواجب مع العجز
عنه . وحكاه في الدروس بلفظ ( قيل ) فقال : قيل : أو مع عجزه في
الواجب . وهو مؤذن بتمريضه ، قال في المدارك : والقول بالجواز غير بعيد ،
دفعا للحرج والضرر اللازم من البقاء على التحريم .
وأنت خبير بما في هذه الإلحاقات بعد ما عرفت من عدم الدليل
على الملحق به .
وبالجملة فالذي يقرب عندي من أخبار المسألة هو وجوب طواف
النساء - وعدم حل النساء إلا بالاتيان به - على من وجب عليه الحج
في العام الثاني ، وأما من لم يجب عليه فالتمسك بأصالة البراءة أقوى
دليل في المقام . وتؤيده مرسلة المقنعة المتقدمة ، وإن كان ما ذهبوا
إليه هو الأحوط في الدين وتحصل به البراءة بيقين .
قال في الدروس : ولو أحصر في عمرة التمتع فالظاهر حل النساء
له ، إذ لا طواف لأجل النساء فيها .
قال في المدارك - بعد أن نقل عن المحقق الشيخ علي أنه قواه
وعن جده أنه مال إليه - ما لفظه : وهو غير واضح ، إذ ليس في ما
وصل إلينا من الروايات تعرض لذكر طواف النساء ، وإنما المستفاد
من صحيحة معاوية بن عمار ( 1 ) توقف حل النساء في المحصور على
هامش
( 1 ) تقدمت ص 5 و 6