سياق صحيحة معاوية المتضمنة لتلك العبارة إنما هو اعتمار الحسين
( عليه السلام ) عمرة مفردة ، فلا عموم فيها لما ادعاه في المدارك من
دخول الحج وعمرة التمتع ، غاية الأمر أن وجوب طواف النساء لما
كان متفقا عليه في الحج نصا ( 1 ) وفتوى فلا بد من اجراء الحكم فيه من
أدلة خارجة لا من هذه الرواية ، وعمرة التمتع لما لم يكن فيها طواف
النساء - كما استفاضت به الأخبار ( 2 ) - بقيت خارجة من الحكم ،
واثباته فيها في هذه الصورة يحتاج إلى دليل ، وليس إلا صحيحة معاوية
المذكورة ( 3 ) وظاهرها الاختصاص بالعمرة المفردة كما ذكرنا ، وسياق
الخبر حكاية حاله ( عليه السلام ) فلا عموم فيه كما هو ظاهر . وبذلك
يندفع الاشكال في المقام . والله العالم .
الثالث - لو ظهر أن هديه الذي بعثه لم يذبح وقد تحلل في يوم
الوعد ، لم يبطل تحلله . وكذا لو لم يبعث هديا وأرسل دراهم يشتري
بها هدي وواعد بناء على ذلك ، فتحلل في يوم الوعد ، ثم ردت عليه
الدراهم ، فإن تحلله صحيح أيضا ، لأن التحلل في الموضعين وقع بإذن
الشارع كما سيظهر لك ، فلا يتعقبه مؤاخذة ولا بطلان نعم الواجب
عليه بعد العلم بذلك بعث الهدي من قابل ، والامساك عن ما يجب
على المحرم الامساك عنه إلى يوم الوعد .
ويدل على ما ذكرناه صحيحة معاوية بن عمار المتقدمة وقوله ( عليه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 2 من أقسام الحج ، والباب 10 من كفارات الاستمتاع
والباب 2 و 82 من الطواف .
( 2 ) الوسائل الباب 82 من الطواف
( 3 ) ص 5 و 6