ومنها : ما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( ! ) أنه قال ( في المحصور ولم يسق الهدي ؟
قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام ) .
ومنها : مرسلة الفقيه ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) ( المحصور
والمضطر ينحران بدنتهما في المكان الذي يضطران فيه ) .
ويمكن الجمع بين هذه الأخبار بالتخيير كما ذهب إليه ابن الجنيد .
ويحتمل أيضا حمل الأخبار الأخيرة على عدم إمكان البعث ، فيجوز
له ذلك في مكان الحصر . ولعل في مرسلة الصدوق ما يشير إلى ذلك .
ويحتمل أيضا حمل أخبار البعث على السياق الواجب والنحر في
محل الحصر على ما لم يكن كذلك .
وبالجملة فالمسألة لا تخلو من الاشكال . والاحتياط في الوقوف على
القول المشهور .
وأما ما نقل عن سلار من التفصيل بين الحج الواجب والمندوب
فيدل عليه ما رواه شيخنا المفيد في المقنعة ( 3 ) مرسلا قال : قال ( عليه
السلام ) : المحصور بالمرض إن كان ساق هديا أقام على احرامه حتى
يبلغ الهدي محله ثم يحل ، ولا يقرب النساء حتى يقضي المناسك من
قابل . هذا إذا كان حجة الاسلام ، فأما حجة التطوع فإنه ينحر هديه
وقد أحل من ما كان أحرم منه ، فإن شاء حج من قابل وإن شاء لا يجب
عليه الحج . والمصدود بالعدو ينحر هديه الذي ساقه بمكانه ويقصر
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من الاحصار والصد رقم 2 و 1
( 2 ) ج 2 ص 305 ، والوسائل الباب 6 من الاحصار والصد
( 3 ) ص 71 ، والوسائل الباب 1 من الاحصار والصد