مخصوص بالسعي فبعيد ، لما علم من الأخبار من فضل الطواف على السعي
فإذا جاز القطع في الطواف فبالأولى في السعي .
قال في المدارك : ولم يتعرض الأكثر لجواز قطعه اختيارا في غير هاتين
الصورتين ، لكن مقتضى الاجماع المنقول على عدم وجوب الموالاة فيه الجواز مطلقا
ولا ريب أن الاحتياط يقتضي عدم قطعه في غير المواضع المنصوصة .
أقول : لا ريب أن العبادات توقيفية يجب الوقوف في أحكامها زيادة
ونقصانا وصحة وبطلانا على ما رسمه الشارع . وعدم الموالاة في السعي إنما
استفيدت من هذه الأخبار الواردة بجواز قطعه في هذه الموارد ، وهو لا
يقتضي جواز القطع مطلقا . على أن ما ذكروه من وجوب الموالاة في الطواف
قد عرفت ما فيه وأن أكثر الأخبار المتقدمة ترده وتنافيه . وبالجملة فالواجب
الوقوف على موارد النصوص وما دلت عليه بالعموم والخصوص .
المسألة الخامسة - قد تقدم أنه لو ذكر في أثناء السعي نقصانا من
طوافه فإنه يرجع ويتم طوافه ثم يبني على ما سعى ويتم سعيه . والمشهور
عندهم التفصيل بتجاوز النصف في طوافه فيعمل كما ذكرناه أو قبله
فيعيدهما معا .
أما لو ذكر في أثناء السعي أنه لم يصل ركعتي الطواف قطع السعي
وأتى بهما ثم أتم سعيه من حيث قطع .
ويدل على ذلك صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ( 1 )
قال : ( سألته عن رجل يطوف بالبيت ثم ينسى أن يصلي الركعتين حتى
يسعى بين الصفا والمروة خمسة أشواط أو أقل من ذلك . قال : ينصرف
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 143 والوسائل الباب 77 من الطواف .