جعلت فداك متمتع زار البيت فطاف طواف الحج ثم طاف طواف النساء
ثم سعى . قال : لا يكون السعي إلا من قبل طواف النساء . فقلت :
أفعليه شئ ؟ فقال : لا يكون السعي إلا قبل طواف النساء ) .
وأما ما رواه المشايخ الثلاثة ( نور الله تعالى مراقدهم ) في الموثق عن
سماعة بن مهران عن أبي الحسن الماضي ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته
عن رجل طاف طواف الحج وطواف النساء قبل أن يسعى بين الصفا والمروة
قال : لا يضره يطوف بين الصفا والمروة ، وقد فرغ من حجه ) .
فقد حمله الشيخ ( قدس سره ) على الناسي ، ولهذا صرح جملة من
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأن من قدم طواف النساء على السعي ساهيا
لم تجب عليه الإعادة . قال في المنتهي : ولا يجوز تقديم طواف النساء على
السعي فلو فعل ذلك متعمدا كان عليه إعادة طواف النساء وإن كان ناسيا
لم يكن عليه شئ . ثم استدل بمرسلة أحمد بن محمد المذكورة ، ثم نقل
موثقة سماعة ، ونقل جواب الشيخ ( قدس سره ) عنهما بما ذكرناه
وبالجملة فالظاهر أن الحكم لا خلاف ولا اشكال فيه . والله العالم .
المسألة السابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه
لا يجوز تأخير السعي عن الطواف إلى الغد . وقال المحقق ( قدس سره ) :
يجوز تأخيره إلى الغد ولا يجوز عن الغد .
والأظهر القول المشهور ، ويدل عليه ما رواه المشايخ الثلاثة عن عبد الله
ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن الرجل يقدم
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 65 من الطواف .
( 2 ) الكافي ج 4 ص 421 والفقيه ج 2 ص 252 والتهذيب ج 5
ص 128 و 129 والوسائل الباب 60 من الطواف .