لعله في موضع آخر من سرائره أو في غيره . وظاهره أن القول الثاني
يوافق المشهور
وبالجملة فالواجب العمل بالروايتين المذكورتين وعدم الالتفات إلى هذه
الاستبعادات .
وإلى ما ذكرناه مال الشيخ ابن فهد في المهذب حيث قال - بعد ذكر
نحو ما ذكرناه من الاشكالات التي طعنوا بها على الروايات - ما صورته :
والحق ترك الاعتراض واتباع النقل عن أهل البيت ( عليهم السلام ) لأن
قوانين الشرع لا يضبطها العقل . انتهى . وهو جيد والله العالم .
المسألة الرابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه لو
دخل عليه وقت الفريضة في السعي قطعه وصلى ثم بنى ، وكذا لو قطعه
لحاجة له أو لغيره ، بل قال في التذكرة لا أعرف فيه خلافا . وكذا في
المنتهى . مع أنه في المختلف نقل عن الشيخ المفيد وسلار وأبي الصلاح
أنهم جعلوا ذلك كالطواف في اعتبار مجاوزة النصف ، وهو مؤذن باشتراطهم
الموالاة فيه .
والأصح القول المشهور ، للأخبار الدالة عليه ، ومنها ما رواه الشيخ
والصدوق ( قدس سرهما ) في الصحيح عن معاوية بن عمار 1 ) قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : الرجل يدخل في السعي بين الصفا
والمروة فيدخل وقت الصلاة ، أيخفف ، أو يقطع ويصلي ثم يعدو ، أو يثبت
كما هو على حاله حتى يفرغ ؟ قال : لا بل يصلي ثم يعود ، أوليس
هامش
( 1 ) الكافي ج 4 ص 438 والفقيه ج 2 ص 258 والتهذيب ج 5 ص 156
والوسائل الباب 18 من السعي .