للخبرين المذكورين وإنما قال ما هذا لفظه : ومتى سعى الانسان أقل من
سبع مرات ناسيا وانصرف ثم ذكر أنه نقص منه شيئا رجع فتمم ما نقص
منه ، وإن لم يعلم كم نقص منه وجب عليه إعادة السعي ، وإن كان قد
واقع أهله قبل اتمامه السعي وجوب عليه دم بقرة . وكذلك أن قصر أو قلم
أظفاره كان عليه دم بقرة واتمام ما نقص إذا فعل ذلك عامدا . انتهى .
وظاهره تخصيص وجوب البقرة في الصورة المذكورة بما إذا جامع أو قلم
عامدا ، وليس فيه تعرض لذكر من فعل ذلك ظانا الاتمام أو ساهيا كما
هو محل المسألة . على أن كلامه ( قدس سره ) لا يخلو من نظر ، فإنه إن
استند في ما ذكره إلى الروايتين المذكورتين فموردهما - كما عرفت - إنما
هو من ظن الاتمام ، والمتبادر من العامد خلافه ، وليس غيرهما في
الباب إلا ما قدمناه في مسألة جماع المحرم بعد الموقفين وقبل طواف النساء
من النصوص الدالة على وجوب البدنة في الصورة المذكورة ( 1 ) وفي بعضها
بدنة أو بقرة أو شاة باعتبار حال المكلف من سعته وفقره وتوسطه بينهما .
ونحوها الأخبار الواردة في من جامع بعد السعي وقبل التقصير ( 2 ) وستأتي
في البحث الآتي إن شاء الله تعالى . والقول بوجوب البقرة هنا من ما لا
أعرف له وجها ولا عليه دليلا . إلا أن ابن فهد في المهذب نقل عن
ابن إدريس في المسألة قولين مثل الشيخ ، حيث قال بعد ذكر القول المشهور :
هذا قول المفيد وأحد قولي الشيخ والقول الآخر للشيخ في باب الكفارات
من النهاية من أنه لآدم عليه للأصل ، ولا بن إدريس مثل القولين . أقول :
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 و 7 و 8 و 9 و 10 من كفارات الاستمتاع .
( 2 ) الوسائل الباب 5 من كفارات الاستمتاع .