- بل لعله الأقرب - أن النصوص الدالة على التحلل بالهدي في صورة
الصد شاملة بعمومها لهذه الصورة ومتى صدق عليه أنه مصدود وجب
اجراء حكم المصدود عليه من التحلل بالهدي ونحوه .
بقي الكلام في أنه ينبغي أن يقيد ذلك بعدم خروج ذي الحجة وإلا
اتجه التحلل البتة ، لما في بقائه على ذلك إلى العام القابل من الحرج
المنفي بالآية والرواية ( 1 ) .
ولا يتحقق الصد بالمنع من العود إلى منى لرمي الجمار والمبيت
اجماعا ، على ما نقله جمع من الأصحاب ، بل يحكم بصحة حجه ،
ويستنيب في الرمي إن أمكن ، وإلا قضاه في القابل .
وأما لو كان الصد في عمرة التمتع فلا ريب في أنه يتحقق بالمنع
من دخول مكة ، وبالمنع بعد الدخول من الاتيان بالأفعال .
قال في المسالك : وفي تحققه بالمنع من السعي بعد الطواف خاصة
وجهان ، من اطلاق النص ، وعدم مدخلية السعي ( 2 ) في التحلل ،
وعدم التصريح بذلك في النصوص والفتوى . ثم قال : والوجهان آتيان
في عمرة الافراد مع زيادة اشكال في ما لو صد بعد التقصير عن طواف
النساء ، فيمكن أن لا يتحقق حينئذ الصد بل يبقى على احرامه بالنسبة
إليهن . ثم قال : وأكثر هذه الفروع لم يتعرض لها الجماعة بنفي
ولا اثبات ، فينبغي تحقيق الحال فيها .
وظاهر المدارك وقوع الاشكال أيضا في طواف العمرة ، حيث قال :
هامش
( 1 ) ارجع إلى الحدائق ج 1 ص 151
( 2 ) هكذا أوردت العبارة المحكية عن المسالك في نسخ الحدائق . والوارد
في المسالك في شرح قول المحقق : " ويتحقق الصد بالمنع من الموقفين . . . ) "
هكذا : " وعدم مدخلية الطواف في التحلل " . وهو الصحيح