الصد الخاص ، وما لا يجب فيه هناك فهو لا يجب فيه هنا . انتهى . وهو
جيد ، لما عرفت .
العاشرة - اعلم أن جملة من المتقدمين ومتقدمي المتأخرين صرحوا
بالمسألة التي قدمنا ذكرها ، من أنه لو حبس بدين فإن كان قادرا على
أدائه لم يكن مصدودا ومع العجز يكون مصدودا . ثم قالوا : وكذا
لو حبس ظلما . ومن جملة المصرحين بذلك المحقق في الشرائع .
وشراح كلامهم في هذا المقام قد اضطربوا في هذا التشبيه وأن
المشبه به ما هو ؟ وقد أطال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك في توجيه
ذلك . ولنقتصر على نقل ما ذكره سبطه في المدارك ، فإنه ملخص ما
ذكره جده ( رحمه الله ) .
قال : ( قدس سره ) - بعد قول المصنف : ( وكذا لو حبس ظلما ) :
يمكن أن يكون المشبه به المشار إليه ب ( ذا ) ثبوت التحلل مع العجز
والمراد أنه يجوز تحلل المحبوس ظلما . وهو باطلاقه يقتضي عدم
الفرق بين أن يكون المطلوب منه قليلا أو كثيرا ، ولا بين القادر على
دفع المطلوب منه وغيره . ويمكن أن يكون مجموع حكم المحبوس
بدين بتفصيله ، بمعنى أن المحبوس ظلما على مال إن كان قادرا عليه
لم يتحلل وإن كان عاجزا تحلل . إلا أن المتبادر من العبارة هو الأول
وهو الذي صرح به العلامة في جملة من كتبه . وأورد عليه أن الممنوع
بالعدو إذا طلب منه مال يجب بذله مع المكنة كما صرح به المصنف
وغيره ، فلم لا يجب البذل على المحبوس ظلما إذا كان حبسه يندفع
بالمال وكان قادرا عليه ؟ وأجيب عن ذلك بالفرق بين المسألتين ، فإن
الحبس ليس بخصوص المنع من الحج ولهذا لا يندفع الحبس لو أعرض
عن الحج ، بخلاف منع العدو فإنه للمنع من الميسر حتى لو أعرض عن