أحد من أصحابنا :
منها : ما رواه في كتاب من لا يحضره الفقيه في الصحيح عن معاوية
ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) أنه قال ( في المحصور
ولم يسق الهدي ؟ قال : ينسك ويرجع . قيل : فإن لم يجد هديا ؟
قال : يصوم ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن عن معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) أنه قال ( في المحصور ولم يسق الهدي ؟
قال : ينسك ويرجع ، فإن لم يجد ثمن هدي صام ) .
إلا أن مورد الأخبار المذكورة المحصر ، والحاق المصدود به من غير
دليل مشكل . والواجب الوقوف في الحكم بها على موردها ، وإن لم
يقل بذلك أحد منهم . والظاهر أن ذلك من حيث عدم الوقوف على
الروايات المذكورة ، كما يشعر به كلام الشيخ المتقدم ، وإلا فاطراحها
- مع صراحتها ولا معارض لها - ليس من قواعدهم سيما مع صحتها .
وحينئذ فيختص البقاء على الاحرام بالمصدود خاصة ، لحصول البدل
في هدي المحصور فينتقل إليه . وحيث قلنا ببقاء المصدود مع العجز
عن الهدي على احرامه فليستمر عليه إلى أن يتحقق الفوات ، فيتحلل
حينئذ بعمرة إن أمكن ، وإلا بقي على احرامه إلى أن يجد الهدي أو
يقدر على العمرة ، لأن التحلل منحصر فيهما كما لا يخفى .
الثامنة - يتحقق الصد في احرام العمرة بالمنع عن مكة ، وفي احرام
الحج بالمنع عن الموقفين أو أحدهما مع فوات الآخر ولا يتحقق بالمنع
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 7 من الاحصار والصد
( 2 ) الوسائل الباب 7 من الاحصار والصد