والإضافة كاللام العهدية في إفادة العهد كما صرحوا به في محله ، فالمعنى
هديه الذي ساقه . وبذلك يعظم الاشكال في المسألة .
بقي الكلام في أن مورد الأخبار في المسألة إنما هو المحصر ، وأنه
يبعث هديا مع هدي السياق كما في كتاب الفقه ، أو هدي السياق
كما هو ظاهر الأخبار التي ذكرناها ، والأصحاب لم يفرقوا في هذا
الحكم بين المحصر والمصدود . ولا يخلو من اشكال . والحاقه بالمحصور
في الحكم المذكور يتوقف على الدليل ، وليس إلا هذه الأخبار المذكورة .
السابعة - المعروف من مذهب الأصحاب أنه لو لم يكن مع المصدود
أو المحصور هدي وعجز عن ثمنه بقي على احرامه ولم يتحلل ، لأن
النص الدال على التحلل إنما تعلق بالهدي ، ولم يثبت له بدل ، ومتى
انتفت البدلية وجب البقاء على الاحرام إلى أن يحصل المحلل الشرعي .
وبه صرح الشيخ وابن البراج وأبو الصلاح وابن حمزة وسلار وعامة
المتأخرين . قال ابن الجنيد : ومن لم يكن عليه ولا معه هدي أحل إذا
صد ، ولم يكن عليه دم . وظاهره أنه يتحلل بمجرد النية .
قال في المختلف : قال الشيخ : إذا لم يجد المحصر الهدي ولا يقدر
على ثمنه لا يجوز له أن يتحلل حتى يهدي ولا يجوز له أن ينتقل إلى
بدل من الصوم أو الاطعام ، لأنه لا دليل على ذلك . وقال ابن الجنيد :
إذا لم يكن للهدي مستطيعا أحل ، لأنه من لم يتيسر له الهدي . وكلا
القولين محتمل . انتهى .
وقد تقدم مذهب ابن إدريس وتخصيصه الهدي بالمحصور دون
المصدود اختيارا .
أقول : وقد وقفت في المسألة على بعض الأخبار التي لم يتعرض لنقلها