فيتم ما بقي ) .
وهذه الروايات - كما ترى - لا اشعار فيها بما ذكروه من التفصيل
والمنقول عن الشيخ ( قدس سره ) في التهذيب ( 1 ) أنه قال :
ومن طاف بالبيت ستة أشواط وانصرف فليضف إليها شوطا آخر ولا
شئ عليه ، فإن لم يذكر حتى يرجع إلى أهله أمر من يطوف عنه . وهو
ظاهر في البناء مع الاخلال بالشوط الواحد كما هو المذكور في صحيحة
الحسن بن عطية المذكورة . وربما أشعر التخصيص بذكر الشوط الواحد
أن حكم ما زاد عليه خلاف ذلك .
قال في المدارك بعد ذكر نحو ذلك : والمعتمد البناء إن كان المنقوص
شوطا واحدا وكان النقص على وجه الجهل أو النسيان ، والاستئناف في
غيره مطلقا . لنا على البناء في الأول وجواز الاستنابة مع تعذر العود :
ما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن الحسن بن عطية . وساق
الرواية المتقدمة ثم ساق صحيحة الحلبي ، ثم قال : ولنا على الاستئناف
في الثاني : فوات الموالاة المعتبر بدليل التأسي ، والأخبار الكثيرة
كصحيحة الحلبي . . ثم ساق الرواية الآتية - إن شاء الله تعالى - في قطع
الطواف لدخول البيت الدالة على قطع الطواف بعد ثلاثة أشواط وأمر ه
( عليه السلام ) بالإعادة ، ثم صحيحة البختري الواردة أيضا في قطع
الطواف لدخول البيت ، ثم حسنة الحلبي الواردة في من اشتكى وقد
طاف أشواطا ، حيث أمر ( عليه السلام ) بالإعادة في الجميع .
أقول : أما ما ذكره - من البناء في الشوط الواحد مع الجهل أو النسيان -
فهو جيد ، لما عرفته من الأخبار ، وظاهرها أن الترك كان على أحد
الوجهين المذكورين . وبهذا القيد صرح العلامة في جملة من كتبه ،
وهو ظاهر كلام غيره أيضا .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 109