وكذا رواية علي بن أبي حمزة قد صرحتا بالتفريق أيضا لكن من غير
تعيين لركعتي الفريضة ، ورواية أبي أيوب وكذا صحيحة معاوية بن
وهب ورواية أبي كهمس ( 1 ) قد صرحت بالأربع من غير تعرض للتفريق
فضلا عن بيان الفريضة منهما . والظاهر حمل مطلق هذه الأخبار على
مقيدها في ذلك إلا أنه قد صرح في المدارك بأن تأخير ركعتي طواف
النافلة إلى أن يأتي بالسعي إنما هو على سبيل الأفضلية ، قال :
لاطلاق الأمر بصلاة الأربع في رواية أبي أيوب ، ولعدم وجوب المبادرة
بالسعي . وفيه ما عرفت من أنه يمكن تقييد هذا الاطلاق بالروايات
الدالة على التفريق وهي الأكثر ، وإن كان بعضها قد عين أن صلاة
الفريضة هي الأولى وصلاة النافلة هي التي بعد السعي ، وبعضها لم يعين
فيه ذلك ، وهذا هو مقتضى القاعدة المقررة عندهم المرتبطة بدلالة
جملة من الأخبار . وأما العمل باطلاق تلك الروايات - وحمل
ما دل على تقديم ركعتي الفريضة على السعي وتأخير ركعتي النافلة
عنه على الاستحباب - فهو وإن جروا عليه في جملة من الأبواب
إلا أنه لا مستند له من سنة ولا كتاب ، كما تقدم بيانه .
المسألة السابعة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه
لو نقص عدد طوافه ، أو قطعه لدخول البيت أو لحاجة أو لمرض أو لحدث ،
أو دخل في السعي فذكر أنه لم يتم طوافه فإن تجاوز النصف رجع
فأتم ، ولو عاد إلى أهله استناب ، لو كان دون النصف استأنف .
وتفصيل هذه الجملة يقع في مواضع : الأول - في من نقص عدد
طوافه ، والمشهور بين الأصحاب ( رضوان الله عليه ) هو ما قدمناه
هامش
( 1 ) ص 200 و 201 و 202