معتبرة الاسناد . انتهى .
أقول : هذه الرواية وإن كانت معتبرة الاسناد كما ذكر إلا أن
ما اشتملت عليه مخالف لأخبار المسألة كملا ، فإنها قد اتفقت على أن
البناء على الشوط الزائد واتمامه بستة إنما هو مع اتمام الشوط وحصول
الذكر بعد تمامه ، حيث إن الحكم فيها ترتب على حصول الثمانية كملا
وأن السهو إنما عرض بعد تمام الثمانية ، وظاهر هذه الرواية هو حصول
الوهم قبل اكمال الثمانية . مع احتمال حمل الوهم فيها على الشك أيضا ،
فإن اطلاقه عليه في الأخبار غير عزيز ، وحينئذ فكيف يمكن العمل عليها ؟
على أن المعارضة لا تختص برواية أبي كهمس كما توهمه ، بل جميع
روايات المسألة معارضة لها كما عرفت ، ولكن هذه عادته ( طاب ثراه )
من التهالك على الأسانيد ولا ينظر إلى ما في متن الخبر من العلل الموجبة
لرده ، كما نبهنا عليه في غير موضع من شرحنا على الكتاب .
الرابعة - قد صرح شيخنا الشهيد الثاني ( قدس سره ) في المسالك
بأن النية الواقعة بعد الذكر تؤثر في الشوط المتقدم ، كنية العدول
في الصلاة بالنسبة إلى تأثيرها في ما سبق . انتهى . وهو جيد . ومنه أيضا
تأثير نية الصوم لما تقدم من النهار لو أصبح مفطرا ثم عزم على الصوم
قبل الظهر أو بعده ، كما تقدم في كتاب الصوم ، فإن صومه
صحيح اتفاقا .
الخامسة - قد صرحت رواية جميل المذكورة المنقولة في مستطرفات
السرائر - وكذا كلامه ( عليه السلام ) في كتب الفقه - بأنه يصلي ركعتي
طواف الفريضة أولا وصلاة النافلة بعد السعي . وهو المشهور في كلام
الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) كما تقدمنا ذكره ، وصحيحة زرارة