الإمام ( عليه السلام ) وقد قطع ابن بابويه بامكانه ، ونقل عن شيخه
محمد بن الحسن بن الوليد أنه كان يقول : أول درجة في الغلو نفي السهو
عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) . انتهى . وظاهره الميل إلى ما ذكره
ابن بابويه هنا لأجل التوصل إلى العمل بالرواية المذكورة -
ففيه أن كلام الصدوق ( قدس سره ) وشيخه لا عموم فيه لجميع
المعصومين ( عليهما السلام ) وإنما هو مخصوص بالنبي ( صلى الله عليه
وآله ) . ثم لا مطلقا أيضا بل مخصوص بالصلاة والنوم كما هو مورد
تلك الأخبار . وأن سهوه ( صلى الله عليه وآله ) في ذينك الموضعين كان
من الله ( تعالى ) لمصلحة في ذلك ، فدعوى العموم - كما يفهم من
كلامه وكلام غيره - ليس في محله . ومنه يظهر أنه لا يجوز العمل
بظاهر هذه الأخبار بل الواجب حملها على التقية كما ذكرناه ، وبه
يزول الاشكال . والله العالم .
الثالثة - قد صرح جملة من الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) بأنه
إنما يثبت اكمال الأسبوعين إذا لم يذكر حتى يبلغ الركن ، فإن ذكر
قبل ذلك وجب القطع . واستدل عليه الشيخ برواية أبي كهمس
المتقدمة ( 1 ) .
قال في المدارك بعد نقل هذه الرواية : وهذه الرواية معارضة بما
رواه الشيخ عن موسى بن القاسم . . ثم أورد صحيحة عبد الله بن سنان
المتقدمة ( 2 ) وقال بعدها : وقال الشيخ في الإستبصار : أن هذا الخبر مجمل
ورواية أبي كهمس مفصلة ، والحكم بالمفصل أولى منه بالمجمل . وهو جيد
لو تكافأ السندان ، لكن الرواية الأولى ضعيفة الاسناد وهذه الرواية
هامش
( 1 ) ص 202
( 2 ) ص 201