في الفريضة . ومع التنزل عن ذلك فلا أقل من القول بالكراهة
ومن البعيد بل الأبعد تكاثر هذه الأخبار في أمر مكروه .
و ( ثالثا ) أن جملة من أخبار المسألة قد صرحت بكون هذه
الزيادة عن سهو ونسيان ، وأن هذا الحكم إنما ترتب على كونها عن سهو
مثل صحيحة عبد الله بن سنان ، ورواية أبي كهمس ، وصحيحة جميل
المنقولة في السرائر المرتب عليها حديث كتاب علي ( عليه السلام ) ،
ومرسلة الشيخ المفيد ( قد س سره ) في المقنعة ، رواية كتاب الفقيه
الرضوي ( 1 ) . وحينئذ فيجب حمل ما أطلق من الأخبار على هذه
الروايات المذكور ة ، كما هو القاعدة المشهورة والضابطة الغير المذكورة .
و ( رابعا ) أن تعلقه بزيادة أمير المؤمنين ( عليه السلام ) المروية في
حديثي معاوية بن وهب وزرارة - مستندا إلى أنه لا يجوز السهو عليه
وأنهما لذلك كالصريحين في جواز الزيادة عمدا - فيه أن مجرد عدم
تجويز السهو عليه لا يستلزم ما ذكره ، لما عرفت فيه من الفساد .
والجواز خروج هاتين الروايتين مخرج التقية في النقل . ومثلهما غير عزيز
في الأخبار . ومثلهما الخبر المروي ( 2 ) ( أنه صلى جنبا ناسيا فأمر مناديه بعد
الصلاة أن ينادي في الناس بقضاء صلاتهم وأنه صلى بهم جنبا ) ومثله غيره ،
ولا محمل له إلا التقية . وسبيل هذين الخبرين سبيل هذا الخبر .
وأما ما ذكره في المدارك في هذا المقام من ما يعطي الجمود على
ظاهر هذين الخبرين في جواز السهو عليه - مستندا إلى مذهب ابن بابويه
وشيخه ، حيث قال بعد نقل صحيحة زرارة : ومقتضى الرواية وقوع السهو من
هامش
( 1 ) ص 201 و 202 و 203
( 2 ) الوسائل الباب 36 من صلاة الجماعة