ثم يصلي أربع ركعات . فأما الفريضة فليعد حتى يتم سبعة أشواط ) .
ورجال هذا الخبر ليس فيهم عندي من ربما يتوقف في شأنه سوى
إسماعيل بن مرار ، حيث إنه لم يذكر في كتب الرجال بمدح ولا قدح
إلا أن اكثار إبراهيم بن هاشم الجليل القدر الرواية عنه من ما يشهد
بحسن حالة والاعتماد على روايته . وأما أبو بصير فإنه وإن كان مشتركا
إلا أن الأظهر عندي جلالة يحيى بن القاسم وإن كانوا يعدون حديثه
في الموثق أو الضعيف ، وقد عد حديثه في الصحيح الفاضل الخراساني
في الذخيرة ، وبين في ذلك فصلا طويلا في كتاب الطهارة في باب غسل
الجنابة . والرواية بناء على اصطلاحهم معتبرة الاسناد .
وما رواه في الكافي وكذا في التهذيب في الصحيح إلى أبي بصير ( 1 )
- وقد عرفت الحال فيه - قال : ( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام )
عن رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط المفروض . قال : يعيد حتى يثبته )
كذا في الكافي ( 2 ) وفي التهذيب ( 3 ) ( حتى يستتمه ) .
والعلامة في المختلف قد نقل هذه الرواية دليلا للقول المذكور
ووصفها بالصحة أيضا ، ثم أجاب عنها بالحمل على حال العمد . أقول
ولهذا إن الأصحاب نظموها في سلك الأدلة الدالة على بطلان الطواف
مع تعمد الزيادة ، كما قدمنا نقله عنهم في تلك المسألة . ولا ريب
أن هذا الاحتمال وإن تم في هذه الرواية إلا أنه لا يتم في الرواية
الأولى . فإنها ظاهرة في أن تلك الزيادة وقعت سهوا ، لترتب التفصيل
في الجواب على السؤال عن الناسي . والحق أن الخبرين من باب واحد
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 34 من الطواف
( 2 ) ج 4 ص 417
( 3 ) ج 5 ص 111