تقدير الاعتداد بالطواف الأول كما هو المشهور هل تكون الفريضة هي
الأول أو الثاني ؟
قال في المدارك : نص العلامة ( قدس سره ) في المنتهى وغيره على
أن الاكمال مع الزيادة على سبيل الاستحباب ، ومقتضاه أن الطواف
الأول هو طواف الفريضة . ونقل عن ابن الجنيد وعلي بن بابويه أنهما
حكما بكون الفريضة هو الثاني ، وفي رواية زرارة ( 1 ) المتقدمة دلالة عليه .
وقال الصدوق في من لا يحضره الفقيه ( 2 ) بعد أن أورد رواية أبي أيوب
المتقدمة : وفي خبر آخر : ( إن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان
والأوليان لطواف الفريضة والركعتان الأخريان والطواف الأول تطوع )
ولم نقف على هذه الرواية مسندة . ولعله أشار بها إلى رواية زرارة ( 3 )
وعلى هذا فيكون الاتمام واجبا . انتهى .
أقول : أما ما ذكره - من دلالة ورواية زرارة المتقدمة ( 4 ) على أن
الفريضة هو الثاني بالنظر إلى قوله فيها : ( فترك سبعة وبنى على واحد )
- فهو جيد . إلا أن ما ذكره من أنه لعلها أن تكون معتمد الصدوق في ما
ذكره فليس كذلك كما سيظهر لك . وأما ما ذكره من أنه لم يقف
على الخبر الذي نقله الصدوق ( قدس سره ) فقد عرفت أن ما نقله
الصدوق إنما هو متن عبارة كتاب الفقه الرضوي بتغيير ما لكنه
معذور حيث لم يصل الكتاب المذكور إليه ولا إلى غيره من المتأخرين .
وبالجملة فالروايات المتقدمة الدالة على الاعتداد بالطواف الأول كلها
مجملة في كون الفريضة الأول أو الثاني ، ولا صراحة في شئ منها سوى
هامش
( 1 ) تقدمت ص 201
( 2 ) ج 2 ص 248 ، والوسائل الباب 34 من الطواف
( 3 ) تقدمت ص 201
( 4 ) تقدمت ص 201