المروية في الفقيه ( 1 ) فلم يذكرها ، ولا يخفى أن هذه الروايات لا معارض
لها في الباب ، فردها وطرحها والحال كذلك لا يخلو من مجازفة ، بل
جرأ على الأئمة الأطياب ( عليهم السلام ) سيما مع كون روايتي حبيب
ويونس الأخرى من مرويات من لا يحضره الفقيه التي قد صرح في غير
موضع من شرحه بالاعتماد عليها متى احتاج إليها ، لما ضمنه الصدوق
( قدس سره ) في صدر كتابه . ولكنه ( قدس سره ) لا يقف على
قاعدة كما عرفت في غير موضع . والله العالم .
المسألة السادسة - المشهور بين الأصحاب ( رضوان الله - تعالى -
عليهم ) أنه لو زاد على السبعة سهوا ، أكملها أسبوعين ، وصلى الفريضة
أولا وركعتي النافلة بعد السعي . وبه صرح الشيخ وعلي بن الحسين بن
بابويه وابن البراج وغيرهم . وقال الصدوق ( قدس سره ) في المقنع :
يجب عليه الإعادة ، قال : وروي : أنه يضيف ستة يجعل واحدا
فريضة والباقي سنة .
واحتج الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) على ما ذهبوا إليه بما رواه
في كتاب من لا يحضره الفقيه ( 2 ) عن أبي أيوب في الصحيح قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل طاف بالبيت ثمانية أشواط
طواف الفريضة ؟ قال : فليضم إليها ستا ثم يصلي أربع ركعات )
قال : وفي خبر آخر : ( إن الفريضة هي الطواف الثاني والركعتان
الأوليان لطواف الفريضة ، والركعتان الأخريان والطواف الأول تطوع ) .
وما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن محمد بن مسلم عن
هامش
( 1 ) ج 2 ص 246 ، والوسائل الباب 52 من الطواف .
( 2 ) ج 2 ص 248 ، والوسائل الباب 34 من الطواف