شوطا واحدا ، فإذا انسان قد أصاب أنفي فأدماه ، فخرجت فغسلته ، ثم جئت
فابتدأت الطواف . فذكرت ذلك لا بي عبد الله ( عليه السلام ) فقال : بئس
ما صنعت كان ينبغي لك أن تبني على ما طفت . ثم قال أما أنه ليس عليك شئ )
ونقل في المدارك : عن الشهيدين أنهما جزما بوجوب الاستئناف إن
توقفت الإزالة على فعل يستدعي قطع الطواف ولما يكمل أربعة أشواط
نظرا إلى ثبوت ذلك مع الحدث في أثناء الطواف ، والحكم في المسألتين
واحد . ثم قال : وهو مع تسليم الحكم في الأصل لا يخرج عن القياس .
أقول : ما ذكراه ( قدس سرهما ) محض اجتهاد في مقابلة النصوص
المذكورة ، لاطلاق روايتي يونس بن يعقوب ( 1 ) وتصريح رواية حبيب
ابن مظاهر بكون القطع وقع بعد طواف شوط ، ومع هذا أنكر عليه
الإمام ( عليه السلام ) الإعادة من رأس وجعل حكمه البناء على
ما طاف .
وقال في المدارك : ولو قيل بوجوب الاستئناف مطلقا مع الاخلال
بالموالاة - الواجبة بدليل التأسي وغيره - أمكن ، لقصور الروايتين
المتضمنتين للبناء من حيث السند والاحتياط يقتضي البناء والاكمال
ثم الاستئناف مطلقا . انتهى . وهو في الضعف كسابقه .
واستناده في وجوب الموالاة إلى التأسي مردود بما صرح به هو
وغيره من المحققين بأن فعلهم ( عليهم السلام ) أعم من ذلك ، فلا يصلح
دليلا للوجوب . وأشار بالروايتين إلى رواية يونس بن يعقوب المروية
في التهذيب ( 2 ) ورواية حبيب بن مظاهر . وأما رواية يونس بن يعقوب
هامش
( 1 ) تقدمنا ص 87
( 2 ) ج 5 ص 126 ، والوسائل الباب 52 من الطواف