وهذه الروايات دالة باطلاقها على وجوب صلاة الركعتين عند المقام
في كل طواف واجب لحج كان أو عمرة أو طواف النساء .
والظاهر أن ما نقل عن الصدوقين قدس سرهما ) من استثناء
طواف النساء فمستنده كتاب الفقه الرضوي ، حيث قال ( عليه
السلام ) ( 1 ) : - بعد ذكر المواضع التي يستحب الصلاة فيهما وترتيبها
في الفضل - ما صورته : وما قرب من البيت فهو أفضل ، إلا أنه
لا يجوز أن تصلي ركعتي طواف الحج والعمرة إلا خلف المقام حيث
هو الساعة . ولا بأس أن تصلي ركعتي طواف النساء وغيره حيث شئت
من المسجد الحرام . وحينئذ فيمكن تخصيص اطلاق تلك الروايات
بهذه الرواية ، إلا أن الأحوط الوقوف على اطلاق تلك الأخبار .
وما ذكره أبو الصلاح فلم أقف له على مستند ، مع ظهور الأخبار
المذكورة في رده .
وأما ما يدل على أن صلاة طواف النافلة حيث شاء من المسجد فهو
ما رواه ثقة الاسلام في الكافي ( 2 ) عن زرارة عن أحدهما ( عليهما
السلام ) قال : ( لا ينبغي أن تصلي ركعتي طواف الفريضة إلا عند
مقام إبراهيم ( عليه السلام ) وأما التطوع فحيث شئت من المسجد ) .
وعن إسحاق بن عمار في الموثق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 )
قال : ( كان أبي ( عليه السلام ) يقول : من طاف بهذا البيت أسبوعا
وصلى ركعتين في أي جوانب المسجد شاء كتب الله له ستة آلاف حسنة . ) .
هامش
( 1 ) ص 28 .
( 2 ) ج 4 ص 425 ، والوسائل الباب 73 من الطواف
( 3 ) الكافي ج 4 ص 411 و 412 ، والوسائل الباب 4 و 73 من الطواف .