واجبا واستحبابا إن كان مستحبا ، وهو المعروف من مذهب الأصحاب
( رضوان الله عليهم ) .
إلا أن الشيخ نقل في الخلاف عن بعض أصحابنا القول باستحبابهما
في الطواف الواجب .
وهو ضعيف مردود بالآية والروايات ، لقوله ( عز وجل ) : واتخذوا
من مقام إبراهيم مصلى ( 1 ) . والأمر للوجوب - بلا خلاف - في القرآن
العزيز إلا مع قيام قرينة خلافه ، وإنما الخلاف في أوامر السنة .
ولما رواه الشيخ ( قدس سره ) في الصحيح عن معاوية بن عمار ( 2 )
قال : ( أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا فرغت من طوافك
فأت مقام إبراهيم ( عليه السلام ) فصل ركعتين واجعله أمامك ، واقرأ
في الأولى منهما سورة التوحيد : ( قل هو الله أحد ) وفي الثانية ( قل
يا أيها الكافرون ) ثم تشهد واحمد الله ( تعالى ) واثن عليه ، وصل
على النبي ( صلى الله عليه وآله ) واسأله أن يتقبل منك . وهاتان الركعتان
هما الفريضة ، ليس يكره لك أن تصليهما في أي الساعات شئت عند طلوع
الشمس وعند غروبها ، ولا تؤخرهما ساعة تطوف وتفرغ فصلهما ) .
وروى الشيخ ( قدس سره ) في الموثق عن معاوية بن عمار عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 3 ) في حديث قال : ( ثم تأتي مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) فتصلي ركعتين واجعله إماما . واقرأ فيهما
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 125
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 136 ، والوسائل الباب 71 و 76 من الطواف .
والشيخ يرويه عن الكليني
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 104 و 105 ، والوسائل الباب 71 من الطواف