( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته عن من نسي أن يلتزم في آخر
طوافه حتى جاز الركن اليماني ، أيصلح أن يلتزم بين الركن اليماني
وبين الحجر ، أو يدع ذلك ؟ قال يترك اللزوم ويمضي . الحديث )
وأطلق المحقق في النافع والعلامة في القواعد الرجوع والالتزام
إذا جاوز المستجار ، وبعضهم قيده بعدم بلوغ الركن . واستحب في
الدروس الرجوع ما لم يبلغ الركن . قال في المدارك بعد نقل ذلك عنه :
وهو حسن .
أقول : لا يخفى أن ظاهر الخبر المذكور أن السؤال فيه إنما تعلق
بالالتزام بين الركن اليماني وبين الحجر بعد نسيانه الالتزام في محله ،
فأجاب ( عليه السلام ) بأنه لا يلتزم في هذا المكان ، لفوات محل
الالتزام المأمور به ، ومجرد سؤال السائل عن نسيان الالتزام حتى جاوز
المستجار لا يدل على أنه بعد تجاوز المستجار يرجع ، إذ هذا إنما وقع في
كلام السائل ، والغرض من سؤاله إنما هو ما ذكرنا لا السؤال عن
جواز الرجوع وعدمه . وبالجملة فإن القول بالرجوع مطلقا لا دليل
عليه ، مع استلزامه الزيادة في الطواف . والقول بالرجوع ما لم يبلغ الركن
لا يفهم من الرواية صريحا ولا ظاهرا وإن أوهمه بادئ النظر في الخبر .
ومنها : أن يلتزم الأركان كلها وإن تأكد الذي فيه الحجر والركن
اليماني على المشهور ، بل أسنده العلامة ( قدس سره ) في المنتهى إلى
علمائنا مؤذنا بدعوى الاجماع عليه . وأوجب سلار استلام اليماني .
ومنع ابن الجنيد من استلام الشامي .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 108 ، والوسائل الباب 27 من الطواف .