والأظهر القول المشهور ، ويدل عليه ما رواه الشيخ في التهذيب ( 1 )
في الصحيح عن إبراهيم بن أبي محمود قال : ( قلت للرضا ( عليه السلام ) :
استلم اليماني والشامي والغربي ؟ قال : نعم ) .
وعن جميل بن صالح في الصحيح عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( كنت أطوف بالبيت فإذا رجل يقول : ما بال هذين الركنين
يستلمان ولا يستلم هذان ، فقلت : إن رسول الله ( صلى الله عليه ، آله )
استلم هذين ولم يعرض لهذين ، فلا تعرض لهما إذ لم يعرض لهما
رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) . قال جميل : ورأيت أبا عبد الله
( عليه السلام ) يستلم الأركان كلها ) .
قال في الإستبصار : يعني : ليس في استلامهما من الفضل والترغيب
في الثواب ما في استلام الركن العراقي واليماني ، لا أن استلامهما
محظور أو مكروه . ولا جل ما قلناه حكى جميل أنه رأى أبا عبد الله
( عليه السلام ) يستلم الأركان كلها ، فلو لم يكن جائزا لما فعله ( عليه
السلام ) . انتهى . وهو جيد .
ومن الأخبار الدالة على تأكيد الاستلام في الركن اليماني ما رواه
في الكافي ( 3 ) عن العلاء بن المقعد قال : ( سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام )
يقول : إن ملكا موكلا بالركن اليماني منذ خلق الله السماوات
والأرضين ليس له هجير إلا التأمين على دعائكم ، فلينظر عبد بما يدعو .
هامش
( 1 ) ج 5 ص 106 ، والوسائل الباب 25 من الطواف
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 106 ، والوسائل الباب 22 من الطواف
( 3 ) ج 4 ص 408 ، والسوائل الباب 23 من الطواف .