والبرد . وسألته عن المحرم يحول ثيابه ؟ فقال : نعم . وسألته :
يغسلها إن أصابها شئ ؟ قال : نعم . وإذا احتلم فيها فليغسلها ) .
السادسة الظاهر أنه لا خلاف بين الأصحاب ( رضوان الله عليهم )
في جواز لبس السراويل إذا لم يكن له إزار ، وجواز لبس القباء إذا
لم يكن له رداء . إلا أن كلامهم في الثاني لا يخلو من اشتباه .
وقد وقع الخلاف في موضعين : أحدهما أنه هل يكون جواز لبس
القباء عند فقد ثوبي الاحرام معا أو فقد الرداء خاصة ؟ ظاهر المحقق
في الشرائع والنافع : الأول ، حيث قال في الأول : وإذا لم يكن مع
الانسان ثوبا الاحرام وكان معه قباء ، جاز لبسه مقلوبا ، ويجعل
ذيله على كتفيه ، وقال في الثاني : ويجوز لبس القباء مع عدمهما مقلوبا
وبذلك صرح الشيخ في النهاية أيضا ، حيث قال : فإذا لم يكن مع
الانسان ثوبا الاحرام وكان معه قباء فليلبسه مقلوبا ، ولا يدخل
يديه في يدي القباء . ونحوها عبارته في المبسوط أيضا . وبه صرح
ابن إدريس في السرائر . وربما أشعر تصريح هؤلاء بذلك بشهرة ذلك
عند المتقدمين عليهم ، مع أنه لم ينقل ذلك إلا عن المحقق في عبارتيه
المتقدمتين . وبالثاني صرح الشهيدان في اللمعة والدروس والمسالك
قال في المسالك بعد نقل عبارة الشرائع المذكورة : وتعليق الحكم
بذلك على فقد الثوبين يشعر بأن واجد أحدهما لا يجوز له لبسه ، والظاهر
جوازه مع فقد أحدهما خاصة خصوصا الرداء . وخصه في الدروس بفقده
وجعل السراويل بدلا عن الإزار . انتهى . وعبائر جملة من الأصحاب
هنا مجملة مثل عبارة العلامة في المنتهى ، حيث قال : ولا يجوز له لبس
القباء بالاجماع ، لأنه مخيط ، فإن لم يجد ثوبا جاز له أن يلبسه مقلوبا