والظاهر أنه إشارة إلى ما ذكره الشيخ في النهاية ( 1 ) حيث قال :
ويحرم على المرأة في حال الاحرام من لبس الثياب جميع ما يحرم على
الرجل ، ويحل لها جميع ما يحل له . ثم قال بعد ذلك : وقد وردت
رواية بجواز لبس القميص للنساء ، والأصل ما قدمناه . فأما السراويل
فلا بأس بلبسه لهن على كل حال . انتهى .
والظاهر هو القول المشهور ، لما عرفت من تصريح صحيحة يعقوب
ابن شعيب بأن المرأة تلبس القميص تزره عليها . والروايات التي بعدها
من أنها تلبس ما شاءت إلا ما استثنى .
وأما ما يدل على جواز لبس السراويل لهن فهو ما رواه الصدوق في
الصحيح عن محمد الحلبي ( 2 ) ( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المرأة
إذا أحرمت أتلبس السراويل ؟ قال : نعم إنما تريد بذلك الستر ) .
وتجوز الغلالة للحائض ، وهي بكسر الغين : ثوب رقيق يلبس
تحت الثياب . وجواز ذلك لها من ما لا خلاف فيه ، بل نقل غير
واحد منهم الاجماع عليه ، حتى أن الشيخ في النهاية صرح بجوازه
وكذا جواز السراويل كما تقدم في عبارته ، مع ما عرفت من صدر
عبارته الدالة على المنع للمرأة من لبس المخيط وأنه يحرم عليها ما يحرم
على الرجل .
ومن ما يدل على الجواز ما رواه الشيخ في الصحيح عن عبد الله بن
هامش
( 1 ) باب ( ما يجب على المحرم اجتنابه وما لا يجب ) . والظاهر أنه
يقصد بذلك صحيحة يعقوب بن شعيب المتقدمة ص 82
( 2 ) الوسائل الباب 50 من تروك الاحرام .