أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : ( يجوز للمرأة لبس الديباج والحرير
في غير صلاة واحرام ) .
ورواية زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سمعته
ينهى عن لباس الحرير للرجال والنساء إلا ما كان من حرير مخلوط . .
إلى أن قال : وإنما يكره الحرير المحض للرجال والنساء ) .
وأما رواية النضر بن سويد فيقيد اطلاقها بما صرحت به الروايات
الأخر ، ويستثنى الحرير كما استثنته تلك الأخبار ، ومن هنا تحصل
القرينة الدالة على حمل ( الكراهة ) ولفظ ( لا ينبغي ) في الأخبار
المتقدمة على التحريم ، وتنتظم تلك الأخبار في أخبار التحريم . ويعضده
رواية زرارة المذكورة ، فإنه بعد أن نقل عن الإمام ( عليه السلام )
أنه سمعه ينهى عن لباس الحرير ، للرجال والنساء الدال على التحريم
عملا بحقيقة النهي قال في آخر الرواية : ( وإنما يكره الحرير
المحض ) فعبر عن التحريم الذي ذكره في صدر الرواية بالكراهة .
وبالجملة فالأظهر عندي هو القول بالتحريم ، ولا سيما مع اعتضاده
بالاحتياط وحصول يقين البراءة .
الرابعة المعروف من مذهب الأصحاب جواز لبس المخيط للنساء
حتى قال العلامة في التذكرة . إنه مجمع عليه بين الأصحاب . وقال
في المنتهى : يجوز للمرأة لبس المخيط اجماعا ، لأنها عورة وليست
كالرجال . ولا نعلم فيه خلافا إلا قولا شاذا للشيخ لا اعتداد به . انتهى .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 2 ص 367 ، والوسائل الباب 13 و 16 من لباس المصلي