بينها ، فإن الروايات الأولى من ما استدل بها على الجواز ، والروايات
الأخيرة ظاهرة في التحريم .
وهو الأظهر عندي في المسألة ( أما أولا ) : فلأن روايات التحريم
أكثر فترجح بالكثرة .
و ( أما ثانيا ) : فبحمل صحيحة يعقوب بن شعيب التي هي أظهر
ما استدل به لهذا القول وعليها اقتصر في المدارك على الحرير
الغير المحض .
وبذلك صرح أيضا في المدارك ، فإنه احتمل في الجمع بين الأخبار
( أو لا ) بحمل النهي على الكراهة ، ثم رده بما قدمنا نقله عنه .
و ( ثانيا ) بحمل الأخبار المبيحة على أن المراد بالحرير غير المحض .
واستشهد برواية داود بن الحصين المتقدمة ، ثم طعن فيها بضعف السند .
وأنت خبير بأنه مع الاغماض عن المناقشة في هذا الطعن كما قدمناه
مرارا ، فإن الرواية المذكورة معتضدة بجملة من الروايات التي فيها
الصحيح والموثق وغيرهما ، فيتعين حملها البتة على ما ذكرناه .
وأما صحيحة حريز باعتبار دلالتها على أن كل ثوب يصلى فيه يجوز
الاحرام فيه ، فإن فيه أنه وإن كان المشهور هو جواز صلاة النساء
في الحرير المحض ، ولم ينقلوا الخلاف في ذلك إلا عن الصدوق ، إلا أن ما ذهب إليه الصدوق معتضد بجملة من الروايات أيضا ، وقوله
لا يخلو من القوة .
ومن ما يدل عليه ما رواه في الخصال ( 1 ) عن جابر الجعفي عن
هامش
( 1 ) ج 2 ص 142 ، والوسائل الباب 16 من لباس المصلي ، والباب 123
من مقدمات النكاح