قال في المدارك : ومقتضى الرواية عدم جواز لبس النجس حال
الاحرام مطلقا . ويمكن حمله على ابتداء اللبس ، إذ من المستبعد
وجوب الإزالة عن الثوب دون البدن . إلا أن يقال بوجوب إزالتها
عن البدن أيضا للاحرام . ولم أقف على مصرح به ، وإن كان الاحتياط
يقتضي ذلك . انتهى . وهو جيد .
ومن ما يؤيد ذلك أيضا ما رواه الكليني في الحسن أو الصحيح عن
معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( سألته
عن المحرم يقارن بين ثيابه التي أحرم فيها وغيرها . قال : لا بأس بذلك
إذا كانت طاهرة ) .
أقول : ظاهر هذه الرواية موافق لظاهر الصحيحة المتقدمة في اشتراط
استدامة طهارة ثوبي الاحرام ، وعدم جواز لبس النجس حال الاحرام
ولا يبعد القول به وإن لم يتنبه له الأصحاب في المقام .
الثالثة اختلف الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) في جواز احرام النساء
في الحرير المحض ، فنقل عن الشيخ المفيد في كتاب أحكام النساء ، وابن
إدريس ، وجمع من الأصحاب : الجواز ، وهو المشهور بين المتأخرين
وإليه مال في المدارك والذخيرة ، وعن الشيخ وابن الجنيد : القول بالمنع ،
وبه صرح الشيخ المفيد في المقنعة ، والشهيد في الدروس .
واستدل على القول الأول بصحيحة يعقوب بن شعيب ( 2 ) قال :
( قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المرأة تلبس القميص تزره عليها ؟
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 340 و 341 ، والوسائل الباب 30 من الاحرام .
والباب 37 من تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 33 من الاحرام