بالجهل حينئذ هو المؤاخذة والمعاقبة على ذلك .
ثم إنه من ما يدل على وجوب الشق والاخراج من الرجلين إذا
كان اللبس بعد الاحرام ما رواه الشيخ في الصحيح عن معاوية بن عمار
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( إذا لبست قميصا وأنت
محرم فشقه وأخرجه من تحت قدميك ) .
وما رواه في الكافي في الصحيح أو الحسن على المشهور عن معاوية بن
عمار أيضا عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( إن لبست ثوبا في
احرامك لا يصلح لك لبسه فلب وأعد غسلك . وإن لبست قميصا فشقه
واخرجه من تحت قدميك ) .
وتحقيق القول في المقام يتوقف على بيان مسائل :
الأولى ظاهر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) الاتفاق على أنه
يتزر بأحد الثوبين ، وأما الآخر فهل يتردى به أو يتخير بين أن يتردى
به أو يتوشح ؟ قولان ، وبالأول صرح العلامة في المنتهى والتذكرة ،
وبالثاني الشهيدان في الدروس والمسالك والروضة ، وقبلهما الشيخان
في المقنعة والمبسوط . والتوشح تغطية أحد المنكبين والارتداء تغطيتهما
معا . وبه صرح في المسالك والروضة . وذكر ابن حمزة في الوسيلة
أنه لا بد في الإزار من كونه ساترا لما بين السرة والركبة ، وبذلك
صرح في المسالك أيضا .
والذي صرح به أهل اللغة في معنى التوشح هو أنه عبارة عن إدخال
الثوب تحت اليد اليمنى والقاء طرفيه على المنكب الأيسر . قال في
المغرب : توشح الرجل ، وهو أن يدخل ثوبه تحت يده اليمنى ويلقيه
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 45 من تروك الاحرام .