على منكبه الأيسر ، كما يفعل المحرم . وكذلك الرجل يتوشح بحمائل
سيفه ، فتقع الحمائل على عاتقه اليسرى فتكون اليمني مكشوفة . وقال
في كتاب المصباح المنير : وتوشح بثوبه ، وهو أن يدخله تحت إبطه
الأيمن ويلقيه على منكبه الأيسر ، كما يفعله المحرم .
والذي وقفت عليه من الأخبار في المقام صحيحة عبد الله بن سنان المتقدمة
في كيفية التلبيات الأربع ( 1 ) وفيها : ( والتجرد في إزار ورداء ، أو إزار
وعمامة يضعها على عاتقه لمن لم يكن له رداء ) وفي رواية محمد بن
مسلم ( 2 ) : ( يلبس المحرم القباء إذا لم يكن له رداء ) وفي صحيحة
معاوية بن عمار ( 3 ) : ( ولا سراويل إلا أن يكون له إزار ) .
والمستفاد من هذه الأخبار أن الثوبين أحدهما إزار والآخر رداء ، ومن
الظاهر أن الذي جرت به العادة في لبسهما هو شد الإزار من السرة
ووضع الرداء على المنكبين ، والظاهر أنه في حال الاحرام كذلك أيضا . فالقول
بالتوشح بالرداء كما ذكروه لا أعرف له وجها . ومجرد ذكر أهل
اللغة في بيان التوشح أنه كما يفعل المحرم لا يصلح دليلا ، إذ
لعله مخصوص بمذهب المخالفين المصرحين بذلك ( 4 ) وقال في المدارك :
ويعتبر في الإزار ستر ما بين السرة والركبة ، وفي الرداء كونه من ما يستر
المنكبين . ويمكن الرجوع فيه إلى العرف . ولا يعتبر في وضعه كيفية
هامش
( 1 ) ص 58 ، والوسائل الباب 2 من أقسام الحج .
( 2 ) الفقيه ج 2 ص 218 ، والوسائل الباب 44 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 35 من تروك الاحرام رقم ( 1 ) واللفظ فيها بنحو الخطاب .
( 4 ) العناية في شرح الهداية على هامش فتح القدير ج 2 ص 135 ، وحاشية
البحر الرائق لمحمد عابدين الحنفي ج 2 ص 320 .