مخصوصة . وظاهره جواز الاتشاح كما تقدم . وبالجملة فالواجب حمل
اطلاق الأخبار المذكورة على ما جرت به العادة من لبس الثوبين المذكورين .
وبه يظهر قوة القول الأول .
الثانية قد صرح الأصحاب بأنه لا يجوز الاحرام في ما لا يجوز
لبسه في الصلاة . ومقتضى ذلك عدم جوازه في الحرير المحض ، والنجس
بنجاسة غير معفو عنها في الصلاة ، وما يحكى الصورة ، وجلد غير
المأكول .
ويمكن أن يستدل على ذلك بمفهوم قوله ( عليه السلام ) في صحيحة
حريز ( 1 ) : ( كل ثوب تصلي فيه فلا بأس أن تحرم فيه ) فإن كلا
من الأشياء المعدودة من ما في الصلاة فيه البأس . بل ربما يفهم من
الرواية المذكورة عدم الاحرام في الجلد وإن كان من مأكول اللحم ،
لعدم صدق الثوب عليه عرفا .
واطلاق كلام الأصحاب يقتضي عدم الاحرام في ما يحكي العورة إزارا
كان أو رداء . وجزم الشهيد في الدروس بالمنع من الإزار الحاكي ، وجعل
اعتبار ذلك في الرداء أحوط . والأقرب عدم اعتباره فيه ، حيث إنه
تجوز الصلاة فيه وإن كان حاكيا .
ويدل على وجوب الطهارة في الثوبين زيادة على ما تقدم ما رواه
الصدوق في الصحيح عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 )
قال : ( سألته عن المحرم تصيب ثوبه الجنابة . قال : لا يلبسه حتى
يغسله . واحرامه تام ) .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 27 من الاحرام .
( 2 ) الوسائل الباب 37 من تروك الاحرام .