وروى الشيخ هذه الرواية في التهذيب ( 1 ) وفيها : ( قال : عليه
في كل ظفر قيمة مد من طعام حتى يبلغ . . الحديث ) .
وما رواه الشيخ عن الحلبي ( 2 ) : ( أنه سأله عن محرم قلم أظافيره .
قال : عليه مد في كل إصبع ، فإن هو قلم أظافيره عشرتها فإن
عليه دم شاة ) .
قال في المدارك : وبمضمون هاتين الروايتين أفتى الأصحاب إلا من
شذ . ويؤيدهما صحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السلام ) . .
ثم نقل الصحيحة المذكورة في صدر الروايات ، ثم نقل قول ابن الجنيد
وقول أبي الصلاح المتقدمين ، ثم قال : ولم نقف لهذين القولين
على مستند .
أقول : ظاهر كلامه هنا يؤذن باختيار القول المذكور مع أن
الروايتين المنقولتين في كلامه من قسم الضعيف باصطلاحه ، لأن الأولى
عن أبي بصير وهو مشترك ، كما طعن به في غير موضع من شرحه ، وفي
طريق الثانية . محمد بن سنان كما صرح به في الشرح ، وقد تقدم له
في غير موضع الطعن في مثل ذلك ، وإن أجمع الأصحاب على المذكور
فضلا عن شهرته ، فكيف غض النظر هنا عن ذلك ؟ ومقتضى قاعدته
رد الروايتين المذكورتين والرجوع إلى حكم الأصل كما اعتمده في غير
موضع ، ولكن ضيق الخناق في هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد
أقرب من الصلاح أوجب لهم انحلال الزمام واختلال النظام وعدم
الوقوف على قاعدة في مقام .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 332 ، والوسائل الباب 12 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 332 ، والوسائل الباب 12 من بقية كفارات الاحرام