وأما ما يلزم من الفدية في ذلك فالمشهور بين الأصحاب ( رضوان
الله تعالى عليهم ) أن في تقليم كل ظفر مدا من طعام ، فإن قلم
أظفار يديه جميعا كان عليه دم شاة ، وكذا في أظفار رجليه ، فإن
قلم أظفار يديه ورجليه فدمان إن تعدد المجلس وإن اتحد فدم واحد .
ونقله في المختلف عن الشيخين والسيد المرتضى والصدوق وابن البراج
وسلار وابن إدريس . وعن ابن أبي عقيل : إن من انكسر ظفره
وهو محرم فلا يقصه ، فإن فعل فعليه أن يطعم مسكينا في يده . وقال
ابن الجنيد : من قص ظفرا كان عليه مد أو قيمته ، وفي الظفرين مدان
أو قيمتهما ، فإن قص خمسة أظافير من يد واحدة أو زاد على ذلك
كان عليه دم إن كان في مجلس واحد ، فإن فرق بين يديه ورجليه
كان عليه ليديه دم ورجليه دم . وعن أبي الصلاح : في قص ظفر كف
من طعام ، وفي أظفار إحدى يديه صاع ، وفي أظفار كلتيهما دم شاة ،
وكذلك حكم أظفار رجليه ، وإن قص أظفار يديه ورجليه في مجلس
واحد فعليه دم واحد .
أقول : والذي وقفت عليه من أخبار المسألة ما رواه الصدوق في
الصحيح عن الحسن بن محبوب عن ابن مهزيار عن أبي بصير ( 1 ) قال :
( سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل قلم ظفرا من أظافيره
وهو محرم . قال : عليه مد من طعام حتى يبلغ عشرة ، فإن قلم أصابع
يديه كلها فعليه دم شاة . قلت : فإن قلم أظافير يديه ورجليه جميعا ؟
فقال : إن كان فعل ذلك في مجلس واحد فعليه دم ، وإن كان فعله
متفرقا في مجلسين فعليه دمان ) .
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 227 ، والوسائل الباب 12 من بقية كفارات الاحرام