الشاة في ذلك ظاهر ، فتكون هاتان الروايتان من جملة روايات
القول المشهور .
ومنها : ما رواه في الكافي عن حريز في الصحيح أو الحسن عن من
أخبره عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) : ( في محرم قلم ظفرا ؟
قال : يتصدق بكف من طعام . قلت : ظفرين ؟ قال : كفين . قلت :
ثلاثة ؟ قال : ثلاثة أكف . قلت : أربعة ؟ قال : أربعة أكف . قلت :
خمسة ؟ قال : عليه دم يهريقه . فإن قص عشرة أو أكثر من ذلك
فليس عليه إلا دم يهريقه ) .
قال في الوافي بعد نقل هذا الخبر : ينبغي حمل الدم في الخمسة
على الاستحباب ، لما يأتي من أنه لا يلزمه الدم حتى يبلغ عشرة .
أقول : وعلى ذلك حمله الشيخ وجملة من الأصحاب .
والظاهر عندي حمل الخبر المذكور على التقية ، لأن وجوب الشاة
في الخمسة مذهب أبي حنيفة وأتباعه ( 2 ) قال في التذكرة : قال أبو
حنيفة : إن قلم خمس أصابع من يد واحدة لزمه الدم ، ولو قلم
من كل يد أربعة أظفار لم يجب عليه دم بل الصدقة ، وكذا لو قلم
يدا واحدة إلا بعض الظفر لم يجب الدم . وبالجملة فالدم عنده إنما يجب
بتقليم أظفار يد واحدة كاملة . انتهى . هذا . مع ما عرفت في الجمع
بين الأخبار بالاستحباب وإن اشتهر بين الأصحاب من عدم الدليل
عليه من سنة أو كتاب . مع ما فيه من الاشكالات التي تقدم ايضاحها
في غير باب .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 360 ، والوسائل الباب 12 من بقية كفارات
الاحرام
( 2 ) المغني ج 3 ص 446 طبع مطبعة العاصمة