ولعل هذا الخبر هو مستند ابن الجنيد في ما ذكره من وجوب دم
الشاة في خمسة أظافير ، وإن لم يدل على تمام ما ذكره من التفصيل .
وكيف كان فهو بالاعراض عنه حقيق ، لما عرفت . وأما بقية الأقوال
المذكورة فلا أعرف لها مستندا .
ومن ذلك يظهر قوة القول المشهور وأنه هو المؤيد بالأخبار
والنصوص المنصور .
بقي في المقام فوائد يجب التنبيه عليها :
الأولى قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم ) أنه
لو أفتاه مفت بتقليم ظفره فأدماه لزم المفتي شاة .
واستدلوا عليه برواية إسحاق الصيرفي ( 1 ) قال : ( قلت لأبي إبراهيم
( عليه السلام ) : إن رجلا أحرم ، فقلم أظفاره ، وكانت له إصبع
عليلة فترك ظفرها لم يقصه ، فأفتاه رجل بعد ما أحرم فقصه فأدماه ؟
قال : على الذي أفتى شاة ) .
واستدل عليه في المنتهى زيادة على هذه الرواية بموثقة إسحاق
ابن عمار المتقدم نقلها عن صاحب الكافي ( 2 ) : ( في الرجل الذي
ينسى أن يقلم أظفاره عند احرامه ، فأفتاه رجل بأن يقلمها ويعيد
احرامه ، ففعل ذلك ؟ قال : عليه دم يهريقه ) .
ورده في المدارك والذخيرة بأن الرواية الأولى ضعيفة فلا تصلح
لاثبات حكم مخالف للأصل .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 333 ، والوسائل الباب 13 من بقية كفارات
الاحرام
( 2 ) ص 538 رقم ( 4 )