وأما التعليل بأنه ميت فهو تعليل عليل ميت .
السابعة مقتضى موثقة زرارة المتقدمة تحريم صيد حرم المدينة
وشجره . وهو قول الشيخ ( قدس سره ) . وقيل بالكراهة ، للأصل .
وظاهر الخبر المذكور يوجب الخروج عن هذا الأصل .
الثامنة قال في المدارك : واعلم أن قطع شجر الحرم كما يحرم
على المحرم يحرم على المحل أيضا ، كما صرح به الأصحاب ( رضوان
الله تعالى عليهم ) ودلت عليه النصوص . وحينئذ فكان المناسب
أن لا يجعل ذلك من تروك الاحرام بل يجعل مسألة برأسها كما فعل
في الدروس . انتهى . وهو جيد .
أقول : والظاهر أن حكم الحشيش أيضا كذلك . وأنه يحل للمحرم
قطع الشجر وقلع الحشيش في غير الحرم ، بلا خلاف ولا اشكال
في ذلك .
التاسعة قطع العلامة في التذكرة بجواز قطع ما انكسر ولم يبن ،
معللا بأنه قد تلف فهو بمنزلة الميت والظفر المنكسر . أقول : وهو
لا يخلو من شوب الاشكال .
وجواز أخذ الكمأة ، معللا بأنه لا أصل له فهو كالثمرة الموضوعة
على الأرض . أقول : وهو جيد ، فإن ظاهر الأخبار المتقدمة التخصيص
بالشجر والحشيش ونحوهما من ما لا يتناول ذلك .
ونقل الاجماع على جواز الانتفاع بالغصن المنكسر والورق الساقط
إذا كان ذلك بغير فعل الآدمي ، لتناول النهي ما يقطع وهذا لم يقطع .
أقول : وهو جيد .
واستقرب الجواز إذا كان بفعل الآدمي ، لأنه بعد القطع يكون