الأصحاب ، سواء أنبته الله ( تعالى ) أو الآدمي ، لاطلاق النص المذكور .
وظاهر المنتهى أنه اتفاقي . لكن المذكور في كلامهم شجر الفواكه ، حيث عدوه من الأربعة المستثناة في كلامهم . والظاهر أن مرادهم ما يعم
النخل . وكيف كان فحيث دل النص عليه يجب استثناؤه .
والثانية الإذخر ، وظاهر المنتهى والتذكرة الاجماع على جواز قطعه
وهو من جملة الأربعة المستثناة عندهم . ويدل عليه استثناء الرسول
( صلى الله عليه وآله ) بالتماس العباس في صحيحة حريز أو حسنته
المتقدمة ، ومثلها موثقة زرارة المتقدمة أيضا ، ورواية زرارة الآتية ( 1 ) .
والثالثة قد دلت صحيحة حريز وهي الأولى من الأخبار المتقدمة
على استثناء ما أنبته الانسان أو غرسه من البقول والزروع والرياحين
والشجر ، ولم يذكره الأصحاب من جملة الأربعة التي صرحوا باستثنائها .
والرواية المذكورة صحيحة صريحة في استثنائه ، فلا بأس باستثنائه .
الرابعة قد دلت موثقة زرارة على استثناء عودي الناضح ، وهما
عودا المحالة المذكورة في جملة الأربعة التي استثناها الأصحاب . والمحالة
بفتح الميم : البكرة العظيمة التي يستقى بها ، قاله الجوهري . والمراد
العودان اللذان تجعل عليهما المحالة ليستقي بها .
ويدل على ذلك أيضا ما رواه الشيخ بسند فيه إرسال عن زرارة
عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( رخص رسول الله ( صلى
الله عليه وآله ) في قطع عودي المحالة وهي البكرة التي يستقى بها
من شجر الحرم ، والإذخر ) .
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 381 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام