الخامسة قد استثنى الأصحاب أيضا في جملة الأربعة التي ذكروها
ما ينبت في ملك الانسان .
واستدلوا على ذلك بما رواه حماد بن عثمان في القوي عن أبي عبد الله
( عليه السلام ) ( 1 ) ( في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ؟
فقال : إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت
نبتت في منزله وهو له فليقلعها ) .
وروى الشيخ عن حماد بن عثمان ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن الرجل يقلع الشجرة من مضربه أو داره في الحرم .
فقال : إن كانت الشجرة لم تزل قبل أن يبني الدار أو يتخذ المضرب
فليس له أن يقلعها ، وإن كانت طرية عليها فله قلعها ) .
وعليه يحمل ما رواه في الكافي عن إسحاق بن يزيد ( 3 ) قال : ( قلت
لأبي جعفر ( عليه السلام ) : الرجل يدخل مكة فيقطع من شجرها ؟ قال :
اقطع ما كان داخلا عليك ، ولا تقطع ما لم يدخل منزلك عليك ) .
والمستفاد من هذه الروايات أنه إن سبق الملك للأرض على نبت
الشجرة جاز قلعها وإلا فلا .
والظاهر أن ذكر المنزل في الأخبار خرج مخرج التمثيل .
السادسة قال في المدارك : ولا بأس بقطع اليابس من الشجر
والحشيش ، للأصل . ولأنه ميت فلم تبق له حرمة . ولأن الخلي المحرم
جزه الرطب من النبات لا مطلق النبات .
أقول : فيه : أن ظاهر الأخبار المتقدمة شمول الحكم لليابس والرطب
هامش
( 1 ) التهذيب ج 5 ص 380 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 380 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام
( 3 ) الفروع ج 4 ص 231 ، والوسائل الباب 87 من تروك الاحرام