كتابه : فمن كان منكم مريضا أو به أذى من رأسه ففدية من صيام
أو صدقة أو نسك ( 1 ) فمن عرض له أذى أو وجع ، فتعاطى ما لا ينبغي
للمحرم إذا كان صحيحا ، فالصيام ثلاثة أيام ، والصدقة على عشرة مساكين
يشبعهم من الطعام ، والنسك : شاة يذبحها فيأكل ويطعم . وإنما عليه
واحد من ذلك ) .
والجواب عنها : أن ما قدمناه من الأخبار وارد في خصوص التظليل
ودلالة هذا الخبر عليه إنما هي بطريق الاطلاق ، فيحمل على ما عداه
جمعا .
وأما ما نقل عن الصدوق فالظاهر أن مستنده ما رواه في الكافي
عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير ( 2 ) قال : ( سألته عن المرأة
يضرب عليها الظلال وهي محرمة ؟ قال : نعم . قلت : فالرجل يضرب
عليه الظلال وهو محرم ؟ قال : نعم إذا كانت به شقيقة ، ويتصدق
بمد لكل يوم ) ورواه الصدوق أيضا بسنده عن علي بن أبي حمزة
مثله ( 3 ) . وحمل المد هنا على حال الضرورة والعجز عن الشاة .
وكيف كان فهذه الرواية قاصرة عن معارضة ما قدمناه من الأخبار
فالعمل على المشهور . والله العالم .
الثانية ظاهر الروايات المتقدمة عدم تكرر الفدية بتكرار التظليل
في النسك الواحد . وقوى شيخنا الشهيد الثاني إلحاق المختار به .
والأصل يعضده ، وعدم الدليل على التكرر يسعده .
نعم الظاهر تكرره بتكرر النسك ، لما رواه الشيخ عن أبي علي بن
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية 196
( 2 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام