العامة ، ونحوهما من القواعد المذكورة في مقبولة عمر بن حنظلة
وغيرها ( 1 ) ، لأنه متى قيل بعدم الوجوب في شئ من الأحكام وعدم
التحريم وأن الأحكام كلها على الإباحة ، فلا اختلاف إلا بالاستحباب
والكراهة ، وهذا في التحقيق ليس باختلاف ، لاتفاق الأخبار من
الطرفين على الجواز .
وبالجملة فإن كلامه في أمثال هذه المقامات باطل لا ينبغي أن
يلتفت إليه ، وعاطل لا يعرج عليه ، ووجود الفساد أظهر من أن يخفى
على أحد من ذوي السداد والرشاد .
وينبغي التنبيه هنا على فوائد :
الأولى لا خلاف ولا اشكال في أنه لو اضطر المحرم إلى الظلال
جاز له التظليل ، وقد تقدم ذلك في جملة من الأخبار السابقة .
ولا ينافي ذلك ما تقدم من صحيحة عبد الله بن المغيرة أو حسنته ( 2 )
قال : ( سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الظلال للمحرم . فقال :
اضح لمن أحرمت له . قلت : إني محرور وإن الحر يشتد علي ؟ فقال :
أما علمت أن الشمس تغرب بذنوب المحرمين ) فالظاهر حمله على ما لم
يبلغ المشقة والضرر بحيث يمكن تحمله .
نعم الخلاف هنا في موضعين : أحدهما وجوب الفدية وعدمه ،
والمشهور الوجوب ، وخالف فيه ابن الجنيد وذهب إلى الاستحباب ،
لما تقدم نقله عنه من عدم تحريم التظليل . وهو ضعيف .
وثانيهما ما يجب من الفداء ، والمشهور أنه شاة ، وعن ابن أبي عقيل
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 9 من صفات القاضي وما يقضي به
( 2 ) الوسائل الباب 64 من تروك الاحرام