ومضجعه ) وغيره بأن التظليل إنما يحرم حالة الركوب ، فلو مشى
تحت الظلال كما لو مشى تحت الجمل والمحمل جاز .
ويدل عليه ما رواه الشيخ في الصحيح عن محمد بن إسماعيل بن
بزيع ( 1 ) قال : ( كتبت إلى الرضا ( عليه السلام ) : هل يجوز
للمحرم أن يمشي تحت ظل المحمل ؟ فكتب : نعم ) وبها يخصص اطلاق
جملة من الأخبار المتقدمة الدالة على تحريم التظليل مطلقا .
وقال العلامة في المنتهى : إنه يجوز للمحرم أن يمشي تحت الظلال
وأن يستظل بثوب ينصبه إذا كان سائرا أو نازلا ، لكن لا يجعله فوق
رأسه سائرا خاصة ، لضرورة وغير ضرورة ، عند جميع أهل العلم .
وظاهر هذا الكلام تحريم الاستظلال في حال المشي بجعل الثوب
على رأسه سائرا . والظاهر أن صحيحة ابن بزيع المذكورة لا تنافي
ذلك ، فإن المتبادر من المشي في ظل المحمل كون المحمل في أحد
الجانبين لا على رأسه .
ويؤيده أيضا ما تقدم في صحيحة إسماعيل بن عبد الخالق عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته : هل يستتر المحرم من
الشمس ؟ فقال : لا ) .
ودعوى أن المتبادر منها الاستتار حال الركوب كما ذكر في
المدارك بعيد . وأكثر الأخبار المتقدمة شاملة باطلاقها للراكب
الماشي ، والحكم فيها وقع معلقا على المحرم مطلقا ، والحج كما يكون
راكبا يكون ماشيا .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 351 ، والوسائل الباب 67 من تروك الاحرام
( 2 ) التهذيب ج 5 ص 310 ، والوسائل الباب 64 من تروك الاحرام