وأما ما رواه الشيخ في الصحيح عن موسى بن القاسم عن علي بن
جعفر ( 1 ) قال : ( سألت أخي ( عليه السلام ) : أظلل وأنا محرم ؟
فقال : نعم ، وعليك الكفارة . قال : فرأيت عليا إذا قدم مكة
ينحر بدنة لكفارة الظل ) فيجب تقييده بالأخبار المستفيضة المتقدمة ،
وحمله على الضرورة . وحمل جملة من الأصحاب البدنة هنا على
الاستحباب ، لما تقدم من أن الواجب شاة . ونحرها بمكة محمول
على كون التظليل في احرام العمرة ، ومنى على ما كان في احرام الحج ،
كما تقدم ويأتي إن شاء الله ( تعالى ) .
ومن الغريب ما وقع لصاحب الوافي في هذا الخبر ، حيث أنه قال
بعد ذكره ( 2 ) : بيان : يعني : ( علي ) أبا الحسن الرضا ( عليه السلام ) .
والظاهر أن السبب فيه أن النسخة التي نقل منها الخبر كان فيها لفظ
( عليه السلام ) في الخبر بعد ذكر ( علي ) فحمل ( عليا ) في الخبر
على الرضا ( عليه السلام ) . وهو غفلة ظاهرة ، فإن المراد : ب ( علي )
إنما هو علي بن جعفر السائل عن هذه المسألة ، والقائل هو موسى
ابن القاسم الراوي عن علي . ولفظ ( عليه السلام ) ليس في شئ من
كتب الأخبار .
والظاهر أن مستند ابن أبي عقيل ما رواه الشيخ عن عمر بن يزيد
عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ( 2 ) قال : ( قال الله تعالى في
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 6 من بقية كفارات الاحرام ،
( 2 ) باب ( تغطية الرأس والوجه والظلال والاحتباء والارتماس للمحرم )
( 3 ) التهذيب ج 5 ص 333 و 334 ، والوسائل الباب 14 من بقية كفارات
الاحرام