ترى في أنه إذا اتزر بالإزار ، يغرزه غرزا ، ولا يعقده ، ولا يشد
بعضه ببعض .
وذكر العلامة أيضا في الكتاب المذكور وغيره في غيره : أنه يحرم
على المحرم عقد الرداء وزره .
واستدلوا عليه بما رواه الصدوق في الموثق عن سعيد الأعرج ( 1 ) :
( أنه سأل أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن المحرم ، يعقد إزاره في
عنقه ؟ قال : لا ) .
قال في المدارك بعد نقل ذلك : ويمكن حملها على الكراهة ،
لقصورها من حيث السند عن اثبات التحريم . وهو جيد على أصله
الغير الأصيل . والأظهر هو ما ذكره الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) .
إلا أنه روى في الكافي عن القداح عن جعفر ( عليه السلام ) ( 2 ) :
( أن عليا ( صلوات الله عليه ) كان لا يرى بأسا بعقد الثوب إذا
قصر ، ثم يصلي فيه وإن كان محرما ) والظاهر حملها على الضرورة
كما هو الظاهر منها ، فلا منافاة . ومفهومها كاف في الدلالة كما
لا يخفى .
ويزيد ذلك بيانا ما رواه الحميري في كتاب قرب الإسناد عن علي
ابن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ( 3 ) قال :
( المحرم لا يصلح له أن يعقد إزاره على رقبته ، ولكن يثنيه على
عنقه ولا يعقده ) ورواه علي بن جعفر في كتابه مثله ( 4 ) .
الثاني قد ذكر الأصحاب ( رضوان الله عليهم ) أنه يجوز له
عقد الهميان في وسطه .
هامش
( 1 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام
( 3 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام
( 4 ) الوسائل الباب 53 من تروك الاحرام