وما رواه ثقة الاسلام ( نور الله تعالى مرقده ) في الصحيح
عن زرارة ( 1 ) قال : ( سمعت أبا جعفر ( عليه السلام ) يقول : من
نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي
له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك
ناسيا أو جاهلا فليس عليه شئ ، ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) .
وما رواه الشيخ عن سليمان بن العيص ( 2 ) قال : ( سألت أبا عبد الله
( عليه السلام ) عن المحرم يلبس القميص متعمدا . قال : عليه دم ) .
ومن اضطر إلى لبس ثوب يحرم عليه لبسه مع الاختيار ، جاز
له لبسه ، وعليه دم شاة . والحكم بذلك مقطوع به في كلامهم ، كما
نقله غير واحد .
والأصل فيه صحيحة محمد بن مسلم المتقدمة . والظاهر منها كما
أشرنا إليه آنفا تعدد الكفارة بتعدد الصنف ، في مجلس واحد كان
أو مجالس متعددة ، ومع اتحاد الصنف فليس إلا كفارة واحدة كذلك
أي اتحد المجلس أو تعدد ، تعددت أفراده أو اتحدت .
وبهذا ينبغي أن يجمع بين كلامي العلامة في المنتهى ، فإنه قال في
فروع هذه المسألة :
الثاني لو لبس ثيابا كثيرة دفعة واحدة وجب عليه فداء واحد
ولو كان في مرات متعددة وجب عليه لكل ثوب دم ، لأن لبس كل
ثوب يغاير لبس الثوب الآخر ، فيقتضي كل واحد منها مقتضاه من
هامش
( 1 ) هذا الحديث بهذا اللفظ رواه الشيخ في التهذيب ج 5 ص 369
و 370 ، والوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام