على التفصيل في ما إذا كان جاهلا ، بين لبسه للقميص قبل الاحرام
فينزعه من رأسه ، وبعد الاحرام فينزعه من رجليه .
وقد تقدم في المسألة المشار إليها التنبيه على جملة من المسائل
المتعلقة بثوبي الاحرام .
وبقي من ما يجب التنبيه عليه هنا أمور : الأول قال العلامة في
المنتهى : يجوز للمحرم أن يعقد إزراه عليه ، لأنه يحتاج إليه لستر
العورة ، فيباح كاللباس للمرأة . قال في المدارك : وهو حسن .
أقول : قد روى في الإحتجاج ( 1 ) عن محمد بن عبد الله الحميري
عن صاحب الزمان ( عجل الله تعالى فرجه ) : أنه كتب إليه
يسأله عن المحرم ، يجوز أن يشد المئزر من خلفه على عقبه بالطول ، ويرفع
طرفيه إلى حقويه ويجمعهما في خاصرته ويعقدهما ، ويخرج الطرفين
الآخرين من بين رجليه ويرفعهما إلى خاصرته ويشد طرفيه إلى وركيه ،
فيكون مثل السراويل يستر ما هناك ؟ فإن المئزر الأول كنا نتزر به إذا
ركب الرجل جمله يكشف ما هناك ، وهذا أستر . فأجاب ( عليه السلام ) :
جائز أن يتزر الانسان كيف شاء إذا لم يحدث في المئزر حدثا بمقراض
ولا إبرة يخرجه به عن حد المئزر ، وغرزه غرزا ، ولم يعقده ولم يشد بعضه
ببعض ، وإذا غطى سرته وركبتيه كلاهما ، فإن السنة المجمع عليها بغير
خلاف تغطية السرة والركبتين . والأحب إلينا والأفضل لكل أحد شده
على السبيل المألوفة المعروفة للناس جميعا إن شاء الله ( تعالى ) . وعنه
أنه سأله : هل يجوز أن يشد عليه مكان العقد تكة ؟ فأجاب : لا يجوز
شد المئزر بشئ سواه من تكة أو غيرها . انتهى . وهو ظاهر كما
هامش
( 1 ) ج 2 ص 306 ، والوسائل الباب 53 من تروك الاحرام