لكن ينبغي أن يستثنى منه الطيلسان ، فإن يجوز لبسه ، كم تقدم
في صحيحة يعقوب بن شعيب . وهو على ما نقل ثوب منسوج محيط
بالبدن ، قال في كتاب مجمع البحرين : الطيلسان مثلث اللام واحد
الطيالسة ، وهو ثوب محيط بالبدن ينسج للبس خال عن التفصيل والخياطة ،
وهو من لباس العجم ، والهاء في الجمع للعجمة ، لأنه معرب تالشان . انتهى
وظاهر الروايتين المذكورتين جواز لبسه اختيارا ، وبه صرح
العلامة في جملة من كتبه ، والشهيد في الدروس . واعتبر في الإرشاد
في جواز لبسه الضرورة ، وبه صرح صاحب الوسائل . والظاهر الأول .
ومن ما يدل على وجوب الفدية لو تعمد لبس ما لا يجوز له لبسه
ما رواه الكليني عن زرارة في الصحيح عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 )
قال : ( من لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا
أو ساهيا أو جاهلا فلا شئ عليه ، ومن فعله متعمدا فعليه دم ) .
وما رواه في الكافي والفقيه في الصحيح عن محمد بن مسلم عن
أحدهما ( عليهما السلام ) ( 2 ) قال : ( سألته عن ضروب من الثياب مختلفة
يلبسها المحرم إذا احتاج ، ما عليه ؟ قال : لكل صنف منها فداء ) .
أقول : الظاهر أن المراد بتعدد الصنف ، كالعمامة والقباء والقميص
والسراويل ، فإن كلا منها صنف من أصناف اللباس ، فلو تعدد القباء
مثلا فليس إلا فداء واحد .
هامش
( 1 ) الفروع ج 4 ص 348 ، والوسائل الباب 8 من بقية كفارات
الاحرام
( 2 ) الفروع ج 4 ص 348 ، والفقيه ج 2 ص 219 ، والتهذيب ج 5 ص
384 عن أبي جعفر عليه السلام ، والوسائل الباب 9 من بقية كفارات الاحرام