المسألة السادسة أجمع الأصحاب ( رضوان الله تعالى عليهم )
على وجوب الشاة في الطيب ، أكلا ، واطلاء ، وشما ، وبخورا ،
وصبغا ، ابتداء واستدامة ، متى أستعمله عامدا عالما ، نقل اجماعهم
على ذلك العلامة في المنتهى والتذكرة .
واستدل عليه بصحيحة زرارة ، وهي ما رواه الصدوق في الصحيح
عنه عن أبي جعفر ( عليه السلام ) ( 1 ) قال : ( من أكل زعفرانا
متعمدا ، أو طعاما فيه طيب ، فعليه دم ، وإن كان ناسيا فلا شئ
عليه ، ويستغفر الله ويتوب إليه ) ولا يخفى قصورها عن ما ذكروه
من التعميم في الحكم المذكور .
ويدل على وجوب الشاة أيضا في الجملة قول أبي جعفر ( عليه السلام )
في صحيحة زرارة ( 2 ) : ( من نتف إبطه ، أو قلم ظفره ، أو حلق
رأسه ، أو لبس ثوبا لا ينبغي له لبسه ، أو أكل طعاما لا ينبغي له
أكله ، وهو محرم ، ففعل ذلك ناسيا أو جاهلا ، فليس عليه شئ ،
ومن فعله متعمدا فعليه دم شاة ) .
ويؤيده ما تقدم قريبا ( 3 ) في المسألة الرابعة من مقطوعة معاوية
ابن عمار : ( وإن كان تعمد فعليه دم شاة يهريقه ) .
إلا أنه قد تقدم في المسألة الثانية من الأخبار ما هو ظاهر في
المنافاة ، مثل قوله ( عليه السلام ) في صحيحة حريز ( 4 ) : ( فمن
ابتلى بشئ من ذلك فليتصدق بقدر ما صنع بقدر شبعه . يعني : من
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 223 ، والوسائل الباب 4 من بقية كفارات الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 8 من بقية كفارات الاحرام
( 3 ) ص 424 رقم 3
( 4 ) ص 414