وكيف كان فالمسألة لعدم النص الذي هو المعتمد عندنا في جميع
الأحكام لا تخلو من الاشكال .
الثالثة قال في التذكرة : لو فرش فوق الثوب المطيب ثوبا يمنع
الرائحة والمباشرة ، فلا فدية بالجلوس عليه والنوم . ولو كان الحائل
ثياب نومه ، فالوجه المنع ، لأنه كما منع من استعمال الطيب في
بدنه منع من استعماله في ثوبه . انتهى . وبذلك صرح في المنتهى .
وهو جيد .
وأما قوله في الذخيرة : ولو كان الحائل ثياب بدنه فوجهان .
ثم نقل عن المنتهى المنع ، استنادا إلى ما ذكره في التذكرة من التعليل
ثم قال : وللتأمل فيه مجال فلا أعرف له وجها . إلا أن يقول
بجواز الطيب في ثوب المحرم ، وهو من ما وقع الاجماع نصا وفتوى
على تحريمه . فأي مجال هنا للتأمل في ما ذكره والمفروض في المسألة
تعدي الطيب إلى ثيابه بالنوم على ذلك الثوب المطيب .
الرابعة لو غسل الثوب حتى زال عنه الطيب جاز استعماله ،
اجماعا نصا وفتوى .
ومن ذلك ما رواه الصدوق عن الحسين بن أبي العلاء عن الصادق
( عليه السلام ) ( 1 ) ( أنه سأله عن الثوب للمحرم يصيبه الزعفران ثم
يغسل . فقال : لا بأس به إذا ذهب ريحه . ولو كان مصبوغا كله
إذا ضرب إلى البياض وغسل فلا بأس به ) .
وعن إسماعيل بن الفضل ( 2 ) : ( أنه سأله عن المحرم يلبس الثوب
هامش
( 1 ) الفقيه ج 2 ص 216 ، والوسائل الباب 43 من تروك الاحرام
( 2 ) الوسائل الباب 43 من تروك الاحرام